شجاعة وتحدي: قصة نساء يصنعن التاريخ بثورتهن ضد القمع
مهسا والأزهار الحالمة وولاية الفقيه
محمد غنيم
في عالمٍ بعيد، تحت وطأة الظلم والاستبداد، تعيش نساءٌ وفتياتٌ شجاعات يرفعن رؤوسهن المغطاة بأزهار الأمل، يكشفن ذراعيهن ويواجهن التحدي في كل لحظة. بأيديهن العاريات وعزيمتهن الصلبة، يتصدَّين للتعذيب والرصاص وحبل المشنقة، يقفن في وجه أولئك الذين يسيئون استخدام الدين لأغراضهم الشخصية، ويواجهن الدكتاتورية التي تسيطر على البلاد باسم الدين.
تشرق الشمس بسعادة تنعش قلوبهن في كل شروق، وتحلق فراشات الربيع وزهور البرية تمنحهن البهجة والجمال في طريقهن. هؤلاء النسوة والفتيات يحملن رسالة التغيير والإصلاح، إذ هن الأقوياء والأكثر تأهيلًا. ينطلق صوتهن وثورتهن إلى كل شارع وحارة، وينتشر في كل ركن من أرجاء بلادهن، موقظات الأزواج والأبناء والآباء والأحباء الذين يطالبون بالحرية.
نسمة التغيير تجتاح المجتمع بقوة، وترتفع صوتها بقوة. هؤلاء النساء والفتيات الشجاعات، مثل ماشا وهاديس ونيكا وإلماز وأسراء وسارينا وشيرين ونسرين وفهيمة وفريدة ومهسا وترانه وغيرهن العديد، يستمرن في التحدي يومًا بعد يوم.
لا يستطيع أحد أن يتنبأ بمصير هذه الثورة، فالقوة الإلهية المفتعلة والتي يتمتع بها النظام الديكتاتوري قوية. ومع ذلك، هناك شيء يحدث، رغم أنه يبدو مستحيلاً.
تلك الصبايا تسير جنبًا إلى جنب في الشوارع، في صمت، بدون أسلحة وعنف، مع اليقين أن المواجهة والاعتداءات قريبة، وقد يحكم عليهن بالإعدام ويطلق النار عليهن. ومع ذلك، فهن يستمرون في ثورتهن السلمية والمقاومة.
نعيش في عالم يشهد وجود أبطال وشهداء يقفون في وجه النظام الديكتاتوري. هذا النظام يسعى جاهدًا لإنتاج شهداء وتكوين رموز تبقى خالدة في تاريخنا، سعيًا منهم لتحويل هؤلاء الأبطال إلى أساطير. ومع ذلك، سيأتي يومًا تنهار فيه الحواجز أمام العقول المتحررة، وتندلع نيران الغضب التي ستحررنا من قيود وقوانين هذا النظام القمعي. ستنهار القيود والتحديات التي يفرضها النظام السياسي والديني الاستبدادي، وستتجدد رغبتنا في الحرية والعدالة.
في ظل تلك الحالة، شرطة الأخلاق التي لا أخلاق لها ترتعب من صوت النساء وهن يهتفن بحماسة “الموت للجمهورية الإسلامية” و”الموت لولاية الفقيه”. فهم لن يرحموا فريدة مرادخاني، حفيدة “المرشد الأعلى” علي خامنئي، التي تم سجنها واعتقالها بدون رحمة.
دعونا نتذكر هذه القصة في المستقبل، عندما يتحرر العقل وتتحقق الحرية. ستغلق الأبواب أمام الطغاة الفارين، وسينتصر الشعب. ستنهار القوانين القاسية وتتلاشى السلطة القمعية. ستعود الأمهات إلى صراخهن الذي لم يسمع، وستنتصر قوة الحياة والحرية والمرأة.
اقرأ للكاتب:
صراع المتاهات، وإقحام الأديان في السلوك البشري
محطات مع صديقى سمير الاسكندرانى – يكتبها محمد غنيم
محمد غنيم يكتب :الالتقاء الثقافي والحضاري بين الشعوب
الإسلاموفوبيا وصورة الإسلام في الغرب
أهمية التعرف على الثقافات الأخري والتعايش مع الشعوب بمختلف جنسياتها
أخر حوار مع الراحل ».. العبقري المخرج العظيم شادي عبدالسلام
قصة سمير الإسكندرانى مع الموساد والبرنامج الإيطالي
التعليقات متوقفه