“ظلام وراء البرقع: طالبان تحظر تعليم النساء في مجال الصحة”

1٬732

كتبت:بريجيت محمد
أعلنت حركة طالبان مؤخرًا عن خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة من الإجراءات التي استهدفت حقوق النساء في أفغانستان منذ استعادتها السلطة في أغسطس 2021.

هذه الخطوة تتعلق بإيقاف التعليم الطبي للنساء، حيث تم تعليق الدورات التدريبية في معاهد العلوم الصحية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك التمريض والقبالة، في خطوة توازي تقييدًا آخر لحقوقهن.

جاء هذا القرار في وقت حساس، حيث كان من المتوقع أن تكون الطالبات على أعتاب الامتحانات.

إذ طلب منهن مغادرة الفصول الدراسية، مما يضاعف من معاناتهن بعد حظر التعليم الجامعي الذي فرض على الفتيات فوق سن الثانية عشرة.

التداعيات الصحية

هذا القرار يعكس تحولًا خطيرًا في الوضع الصحي للنساء في أفغانستان، حيث يصعب عليهن الحصول على الرعاية الصحية في حال تعرضهن للمرض أو الإصابة.

وفي غياب الطبيبات والممرضات الأفغانيات، سيتم حرمان النساء من العلاج الطبي الضروري في بلد يعاني بالفعل من نقص في الكوادر الطبية.

تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن أفغانستان تعاني من واحد من أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم، حيث تموت 620 امرأة من كل 100 ألف حالة ولادة.

ويمثل غياب الطاقم الطبي النسائي تحديًا إضافيًا يزيد من حدة هذه الأزمة.

النظام الصحي في خطر

تعد هذه الخطوة تهديدًا مباشرًا لنظام الرعاية الصحية في البلاد. فقد حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن هذا القرار قد يؤدي إلى تدهور كبير في جودة الرعاية الصحية المقدمة.

ووفقًا للمنظمة، أكثر من 41٪ من العاملين في مجال الرعاية الصحية في أفغانستان من النساء، ومن شأن هذا الحظر أن يؤدي إلى إقصاء النساء من التعليم المهني ويزيد من نقص الكوادر الطبية.

الحقوق في خطر

منذ استعادة طالبان للحكم في عام 2021، تم فرض سلسلة من القيود الصارمة على حقوق النساء في البلاد. لم تقتصر هذه القيود على التعليم والعمل فقط، بل امتدت لتشمل التفاعل الاجتماعي والحقوق المدنية الأساسية.

حيث لا يُسمح للنساء بالتحدث أو الغناء علنًا، كما تم فرض قيود شديدة على حرية التنقل، حيث يتعين على النساء أن تكون برفقة رجل أثناء مغادرتهن للمنازل.

وفي الحالات التي تتمكن فيها النساء من إقامة علاقة غرامية خارج إطار الزواج، فإن القانون يقر بفرض عقوبات قاسية مثل الرجم.

ردود الفعل الدولية

على الصعيد الدولي، أثار هذا الوضع استنكارًا واسعًا، حيث حثت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمساعدة النساء الأفغانيات.

وقد أشارت المحكمة الأوروبية للعدالة إلى أن النساء الأفغانيات يحق لهن اللجوء إلى الدول الأوروبية بسبب تعرضهن للاضطهاد في بلدهن.

في ظل هذه التطورات، تتجلى ملامح المستقبل المظلم للنساء في أفغانستان، حيث يقبعن في ظلال قيود قاسية تتناقض مع أبسط حقوق الإنسان.

وبينما يجد بعضهن الفرصة للهروب إلى الدول الأخرى، يبقى البقية في صمت مطبق، محرومات من التعليم، الرعاية الصحية، والحقوق الأساسية.

اقرأ أيضا:
أفغانستان: طالبان تفرض قانوناً جديداً يحظر نشر صور الكائنات الحية في وسائل الإعلام
تقرير أممي: حكم طالبان يمحو النساء من الحياة العامة في أفغانستان
رسميا .. طلبان تلغي تعليم النساء في أفغانستان
إبراهيم عيسى :الإخوان في طريقهم إلي أفغانستان .. 

Visited 19 times, 1 visit(s) today

التعليقات متوقفه