البابا يعلن عن دعوة مجلس لتقديس مباركين وتعيينات أسقفية جديدة
إيطاليا- نجاة أبو قورة
اعلن البابا، الذي يخضع حاليًا للعلاج في مستشفى “جيميلي”، عن دعوته لعقد مجلس خاص لتقديس اثنين من المباركين، وهما الدكتور الفنزويلي جوزيبي جريجوريو هيرنانديز سيسنيروس، والإيطالي العلماني بارتولو لونغو. جاء هذا الإعلان من خلال نشرة رسمية صادرة عن المكتب الصحفي للفاتيكان.
تعيينات أسقفية جديدة
في سياق متصل، أصدر البابا قرارات بتعيينات جديدة في مناصب كنسية مهمة، حيث أعلنت نشرة المكتب الصحفي للفاتيكان عن تعيين:
- رئيس أساقفة متروبوليتان توكستلا غوتيريز في المكسيك.
- أسقف أرميدال في أستراليا.
- أسقف خيسوس ماريا في المكسيك.
- أسقف مساعد لأبرشية طابورا في تنزانيا.
ما هو المجلس؟
المجمع هو اجتماع رسمي يترأسه البابا ويضم كرادلة الكنيسة الكاثوليكية، ويهدف إلى مناقشة قضايا جوهرية تتعلق بالكنيسة واتخاذ قرارات مصيرية. يعد هذا الحدث محطة بارزة في الحياة الكنسية، حيث يجمع كبار رجال الدين للتشاور واتخاذ القرارات التي تؤثر على مسار الكنيسة عالميًا.
أهمية المجمع
يُعتبر المجمع لحظة محورية في عمل الكنيسة الكاثوليكية للأسباب التالية:
- تعيين كرادلة جدد: يمكن للبابا خلال المجمع تعيين كرادلة جدد، وهم أعلى أعضاء التسلسل الهرمي الكنسي بعد البابا، والمسؤولون عن انتخاب البابا الجديد عند شغور المنصب البابوي.
- اتخاذ قرارات عقائدية وتأديبية: قد يتناول المجمع مناقشة قضايا متعلقة بالعقيدة الكاثوليكية والانضباط الكنسي، بما يعزز التوجيه الديني والتشريعي للكنيسة.
- التشاور وتعزيز الوحدة: يمثل المجمع فرصة لتبادل الآراء والتشاور بين البابا والكرادلة، مما يساهم في تحقيق توافق أوسع حول القضايا الجوهرية، وتعزيز وحدة الكنيسة وسياستها.
- تعزيز السلطة البابوية: يوفر المجمع للبابا منصة لمناقشة الأولويات الرئيسية للكنيسة، وإيصال توجيهاته بوضوح بشأن المسار الروحي والإداري الذي يجب اتباعه.
أكثر من مجرد استدعاء
لا يقتصر دور المجمع على كونه تجمعًا إداريًا، بل يُعد مؤسسة أساسية لدعم هيكلة الكنيسة الكاثوليكية، سواء من خلال تعيين الكرادلة الجدد، أو من خلال الحكم والإرشاد الروحي الذي يوجه الكنيسة بأسرها.
السوابق التاريخية للمجامع البابوية
عُقد آخر مجمع بابوي عام عادي في 7 ديسمبر 2024 داخل كاتدرائية القديس بطرس، حيث أنشأ البابا فرنسيس 21 كاردينالًا جديدًا، وهو المجمع العاشر في فترة بابويته.
وشهدت السنوات الماضية العديد من المجامع التي ترأسها البابا فرنسيس، ومنها:
- 27 أغسطس 2022: تعيين 20 كاردينالًا جديدًا من مختلف أنحاء العالم، استمرارًا لنهج الشمولية في الكنيسة.
- 5 أكتوبر 2020: مجمع استثنائي شهد تعيين 13 كاردينالًا، من بينهم أول كاردينال منغولي.
- 28 يونيو 2017: إنشاء 5 كرادلة جدد.
- 19 نوفمبر 2016: إضافة 17 كاردينالًا، معظمهم من الدول ذات الأنشطة التبشيرية.
- 22 فبراير 2014: تعيين 19 كاردينالًا جديدًا خلال اجتماع غير عادي.
يؤكد هذا النهج المستمر على التزام البابا فرنسيس بتوسيع رقعة التمثيل الكنسي وتعزيز الحضور الكاثوليكي في مختلف أنحاء العالم، بما يعكس رؤية الكنيسة في تحقيق الشمولية والانفتاح.
اقرأ أيضا:
تحسن طفيف في حالة البابا فرانسيس وسط تكهنات حول احتمال استقالته