مهاجم كنيسة نيس في المحكمة: “أنا لست إرهابيًا، أنا مسلم”
تفاصيل مروعة عن هجوم كنيسة نيس.. المتهم يعترف بقطع الرأس لتخويف الناس
كتبت : نجاة أبو قورة
نشرت صحيفة “الجورنالي” الإيطالية تقريرًا حول محاكمة التونسي إبراهيم أويسوي، المتهم بتنفيذ الهجوم الدامي على كنيسة نوتردام في مدينة نيس الفرنسية يوم 29 أكتوبر 2020. وخلال جلسة المحاكمة، اعترف المتهم لأول مرة بمسؤوليته عن الهجوم، لكنه حاول تبرير أفعاله بدلاً من تقديم اعتراف صريح، مؤكدًا: “أنا لست إرهابيًا، أنا مسلم”.
تفاصيل الهجوم والمجزرة الدامية
وفقًا للتحقيقات، نفذ أويسوي الهجوم مستخدمًا سكين مطبخ، حيث قتل ثلاثة أشخاص بوحشية وهم:
- نادين ديفيلرز (60 عامًا)
- فنسنت لوكيس (54 عامًا)
- سيمون باريتو سيلفا (44 عامًا)
وأشارت الصحيفة إلى أن المهاجم برر جريمته باعتبارها “انتقامًا” لما وصفه بقتل الغرب للمسلمين الأبرياء، مدعيًا أنه لم يستهدف ضحاياه عمدًا وإنما اختارهم عشوائيًا.
رد المحكمة وتصريحات المتهم
رئيس المحكمة، القاضي كريستوف بيتيتو، تساءل عن مدى قانونية أو مشروعية قتل أشخاص أبرياء بشكل عشوائي، فجاء رد المتهم قاطعًا: “نعم”، مضيفًا: “إنه حقي، إنها عدالتي”.
ورغم حديثه المطول عن دوافعه، إلا أن المتهم رفض تقديم تفاصيل حول تنفيذ الهجوم، مكتفيًا بعبارات مثل “لا أتذكر” و “أخبرتكم لماذا فعلتها، لكني لا أتذكر كيف”. ومع ذلك، فقد اعترف بوضوح أن قطع الرأس كان وسيلة لـ”تخويف الناس”.
رحلة المتهم إلى فرنسا وسجله الغامض
بحسب التقرير، وصل إبراهيم أويسوي إلى فرنسا قبل بضعة أشهر من الهجوم، بعد أن عبر البحر إلى إيطاليا ومنها إلى فرنسا بطريقة غير شرعية. وأثناء استجوابه، ادعى أنه عانى من فقدان الذاكرة لمدة خمس سنوات، زاعمًا أنه لا يتذكر شيئًا منذ مغادرته تونس في سبتمبر 2020 حتى لحظة تنفيذه الهجوم.
وعندما سأله القاضي عن سبب هذا الادعاء، أجاب ببساطة: “لم أرغب في التحدث”.
تزامن مشبوه بين المحاكمة وسلسلة هجمات جديدة
أشارت الصحيفة إلى التوقيت المريب لاعتراف المتهم، حيث بدأ حديثه أمام المحكمة في 12 فبراير، وفي اليوم التالي مباشرةً، 13 فبراير، شهدت أوروبا سلسلة من الهجمات الإرهابية خلال 9 أيام، بدأتها حادثة دهس مسيرة للنقابات في ميونيخ.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن عبارة “أنا لست إرهابيًا، أنا مسلم” التي رددها المتهم تحمل أبعادًا خطيرة، معتبرة أنها قد تُثير المخاوف بشأن كيفية تفسير البعض لمفهوم العنف والانتقام في السياق الديني.