هل تلوح الحرب في الأفق؟ فرنسا توزع كتيبات إرشادية لمواطنيها
كتبت:بريجيت محمد
فرنسا تستعد للطوارئ: كتيبات للبقاء على قيد الحياة في حالة الحرب
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، تعمل الحكومة الفرنسية على إعداد كتيبات توجيهية لمواطنيها حول كيفية التصرف في حالات الطوارئ، بما في ذلك سيناريوهات الحرب. ووفقًا لما أوردته إذاعة أوروبا 1، تهدف هذه الكتيبات إلى توعية العائلات الفرنسية بالتهديدات المحتملة وتعزيز جاهزيتها بحلول نهاية الصيف المقبل.
إجراءات احترازية أم استجابة لتهديد وشيك؟
أكد مصدر حكومي أن الهدف من هذه المبادرة ليس فقط الاستعداد لنزاع مسلح، بل التعامل مع أي أزمة طارئة، سواء كانت كارثة طبيعية، أو حادثًا نوويًا، أو أزمة سيبرانية أو صحية. وستتضمن الكتيبات أرقام الطوارئ وترددات الراديو للبقاء على اطلاع، إضافةً إلى نصائح حيوية مثل ضرورة إغلاق الأبواب والنوافذ في حال وقوع تهديد نووي. كما سيتضمن دليل البقاء معلومات حول كيفية الانضمام إلى الاحتياطي العسكري، وهو بند يشمل جميع الفئات العمرية، حتى المتقاعدين.
محتوى كتيب البقاء على قيد الحياة
يتألف الدليل من حوالي 20 صفحة مقسمة إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
- مجموعة أدوات الطوارئ: توصي السلطات بتوفير ستة لترات من المياه المعبأة، وعشر علب طعام، وإمدادات طبية تشمل ضمادات ومحلولًا ملحيًا وباراسيتامول، بالإضافة إلى بطاريات ومصابيح كهربائية.
- إجراءات الاستجابة الفورية: إرشادات حول أرقام الطوارئ والإجراءات المطلوبة وفقًا لنوع الأزمة.
- التعبئة العسكرية: معلومات حول كيفية الانضمام إلى الاحتياطي العسكري، بما يعكس نهجًا يركز على إشراك المواطنين في جهود الدفاع الوطني.
ردود الفعل: طمأنة رسمية أم تصعيد في الخطاب؟
بينما تسعى الحكومة الفرنسية إلى طمأنة المواطنين بأن هذه التدابير لا تعني بالضرورة أن الحرب وشيكة، فإن التوقيت واللغة المستخدمة أثارتا تساؤلات عديدة. صحيفة لو فيجارو أكدت أن الدليل حاليًا في مرحلة الموافقة النهائية على مكتب رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، مما زاد من المخاوف بشأن احتمالات تصاعد التوترات الأمنية.
ماكرون: “يجب أن نكون مستعدين“
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد، خلال زيارته لقاعدة جوية في هوت سون في 18 مارس، على ضرورة تعزيز الجاهزية الوطنية. وقال: “ما أريده هو أن نكون مستعدين. ما أريده هو أن نكون محميين.”
كما أشار إلى أن فرنسا ستزيد من طلباتها على طائرات رافال المقاتلة، معتبرًا ذلك أمرًا حتميًا في ظل التحديات الراهنة.
تصريحات ماكرون لم تكن الوحيدة التي تعكس تصاعد القلق الأوروبي. رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين صرحت بأن السلام في أوروبا لم يعد أمرًا مسلمًا به، فيما أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن على الدول الأعضاء الانتقال إلى “عقلية زمن الحرب“ استعدادًا لأي سيناريو محتمل.
هل تلوح الحرب في الأفق؟
في الوقت الذي تصف فيه موسكو التحذيرات الفرنسية بأنها “منفصلة عن الواقع“, تؤكد باريس أن استعداداتها تهدف إلى حماية مواطنيها من أي مخاطر مستقبلية، سواء أكانت عسكرية أم غير ذلك.
ومع استمرار التوترات على الساحة الأوروبية، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى واقعية هذه التهديدات، وما إذا كانت الكتيبات الفرنسية خطوة حكيمة نحو الجاهزية أم مؤشرًا على تصاعد مخاوف حقيقية.
اعتقد ان القلق الاوروبى ناتج عن وصف ترامب العلني للاتحاد الاوروبى بالعدو! وربما تكون هناك معلومات غير معلنة تعكس قلق الاتحاد الاوروبى من ان يتم الزج به فى مواجهة عسكرية مع روسيا بتواطئ أمريكى مستخدمين ورقة اوكرانيا وان كنت أعتقد أن بوتين أذكى من ترامب بمراحل ولن يورط روسيا فى حرب مع أوروبا الرابح الوحيد فيها هو ترامب وعصابة الجمهوريين المساندين لطموحاته الجنونية.