اكتشاف علمي مذهل: محيط عملاق مخفي تحت قشرة الأرض يغير فهمنا لدورة المياه

0 213

كتبت: سارة غنيم

كشف فريق من العلماء الأمريكيين عن اكتشاف استثنائي لمحيط عملاق مغمور على عمق 700 كيلومتر تحت قشرة الأرض، محصور داخل معدن نادر يُعرف باسم رينغووديت.

ويشير هذا الاكتشاف إلى أن كمية المياه المحبوسة في أعماق الأرض قد تكون أكبر بثلاث مرات من تلك الموجودة في المحيطات السطحية، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم دورة المياه على كوكب الأرض ويعيد النظر في النظريات التقليدية حول مصدر المياه على الكوكب.

تحليل الموجات الزلزالية يكشف السر

اعتمد الباحثون، بقيادة ستيفن جاكوبسن من جامعة نورث وسترن، على دراسة الموجات الزلزالية لفهم طبيعة المواد الموجودة في أعماق الأرض. إذ تتغير سرعة الموجات أثناء مرورها عبر طبقات الأرض المختلفة، وكان تباطؤها الملحوظ مؤشرًا على وجود الماء داخل بنية الرينغووديت.

يتميز هذا المعدن بقدرته على الاحتفاظ بجزيئات الماء تحت ضغط شديد، وهو أمر لم يكن سوى نظرية حتى وقت قريب.

إعادة النظر في دورة المياه على الأرض

يطرح هذا الاكتشاف نموذجًا جديدًا لدورة المياه، حيث لا يقتصر وجود الماء على المحيطات والأنهار والغلاف الجوي، بل يمتد إلى عمق باطن الأرض. ويشير العلماء إلى أن هذه المياه العميقة قد تلعب دورًا محوريًا في التفاعلات الجيولوجية، مثل حركة الصفائح التكتونية والانفجارات البركانية والزلازل.

آفاق جديدة للبحث العلمي

يواصل الباحثون تحليل البيانات الزلزالية على مستوى العالم لمعرفة مدى انتشار هذا الخزان المائي في باطن الأرض، وما إذا كان يتركز في مناطق محددة أم يتوزع بالتساوي.

يمكن لهذا الاكتشاف أن يُحدث تحولًا جوهريًا في فهمنا للغلاف المائي للأرض، خاصة وأن وجود كميات ضخمة من الماء في الوشاح الأرضي قد يكون عنصرًا أساسيًا في استقرار البيئة الجيولوجية لكوكبنا عبر العصور.

تأثير عميق على فهم الأرض

رغم أن هذا المحيط ليس سائلًا مثل محيطات سطح الأرض، فإن اكتشافه يثبت أن المياه العميقة تلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل جيولوجيا الأرض، ما قد يفتح المجال لدراسات أوسع حول تأثيرها على تطور الكوكب واستقراره البيئي.

Visited 8 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق